الثلاثاء، 23 أبريل 2019


متي يتحول التعليم الفني الي مدارس منتجة ؟؟ داعتني العالمة الجليلة الدكتورة زينب خليفة مدير مركز تطوير التعليم الجامعي بجامعة عين شمس للمشاركة في المؤتمر القومي السنوي العشرين ( العربي الثاني عشر ) للمركز بعنوان تطوير التعليم والتعليم الفني في ضوء احتياجات ومتطلبات سوق العمل تحت شعار التعليم الفني مستقبل وطن والذي عقد علي مدار يومي 20 و21 ابريل الجاري وشهد المؤتمر حضور نخبة كبيرة من رجال التعليم والمؤسسات المحلية والدولية المرتبطة بالتعليم والتعليم الفني . وطالبت- في ورقة العمل التي تقدمت بها تحت عنوان دور الاعلام في نشر ثقافة التعليم الفني – بضرورة الاستفادة من الإرادة السياسية القوية الحالية للدولة فى تطوير التعليم الفني بمصر بما يحقق التكامل بين جميع الجهات المعنية به - 23 جهة - وتوحيد الرؤية واستراتيجية التطوير، لضمان عدم إهدار الموارد بالإنفاق على نفس المشروع من جهات متعددة وأن تبنى الدولة حملة لتحسين الصورة الذهنية للتعليم الفني بوسائل الإعلام المقروء والمسموع والمرئي تستمر لسنوات مع إظهار النماذج الناجحة، ومخاطبة الهيئة الوطنية للإعلام لمحاسبة من يسيئ إلى أصحاب الحرف أو المهن من الإعلاميين. مع اهمية الإعلان المسبق عن تعيين أوائل التعليم الفني بالشركات الكبرى، لأن ضمان التوظيف يجعل المتفوقون يقبلون على التعليم الفني. واقترحت تطبيق نظام المدارس الفنية المنتجة وتشجيعها على القيام بدور في خدمة المجتمعات المحيطة بها، وإنشاء منظومة تسمح بتسويق وبيع منتجات هذه المدارس، على أن تكون الوزارة نفسها هى العميل الرئيسي، مع وضع نظام حوافز جاذب؛ بتخصيص العائد للطلاب والمدربين والتطوير، مما يتيح التدريب العملي الجاد مع التحفيز الدائم. واكدت علي ان دور الاعلام هو نقل الحقائق مهما كانت صادمة عن اوضاع التعليم الفني في مصر و تشجيع الأجهزة الإعلامية المختلفة لإبراز النماذج الناجحة من خريجي التعليم الفني لكي تمثل قدوة طيبة لأولياء الأمور والطلاب، وتشجيعهم على الالتحاق بالمدارس الفنية، وتغيير النظرة الدونية لهذا النوع من التعليم، والتوسع فيما يقدمه التليفزيون المصري من تنويهات مؤثرة عن التعليم الفني. الا ان اكثر ما ركزت علية خلال ورقة العمل هو ضرورة إلغاء مسمى المدارس الصناعية، والفنية، والتجارية، والمعاهد فوق المتوسطة، على أن يحل محلها مسمى جديد يضفى على الملتحقين به احترام المجتمع. واستبدالها ب نظام «الكليات التقنية»، وهو نظام شبيه بالكليات، وهو أمر طبقته دولة الإمارات، ونجح فى جذب مواطنيها، حتى تطور، وتحولت الدراسة به إلى دراسة جامعية كاملة تمنح درجة «البكالوريوس»، بعد أن كان الدارسون فيه يحصلون على دبلوم فوق متوسط لمدة 3 سنوات من الدراسة. والحقيقة انه عندما حينما يشعر الطالب بأنه سيلتحق بكلية، وليس بمدرسة صناعية، سيزيد الإقبال على هذه النوعية من الدراسة، خاصة إذا ما أتيحت للطالب أو الطالبة فرصة استكمال دراسته الجامعية دون تفرقة بينه وبين حاملي شهادة الثانوية العامة». دعونا نكون واضحين ونعترف بان التعليم الفني يعاني اشد المعاناة وان لم نفكر خارج الصندوق سنظل ندور في نفس الفلك من المعاناة خاصة في ظل نظرة المجتمع الدونية للتعليم الفني... فمن منا يمتلك الشجاعة ويطالب بسرعة اصلاح التعليم الفني للحاق بركب التطور والتقدم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق